ابن الأثير

140

الكامل في التاريخ

ليلته فبعث رجالا من قريش إلى المدينة ، فأتوا العريض فحرّقوا في نخلها وقتلوا رجلا من الأنصار وحليفا له ، واسم الأنصاري معبد بن عمرو ، وعادوا ، ورأى أن قد برّ في يمينه . وجاء الصريخ ، فركب رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وأصحابه فأعجزهم ، وكان أبو سفيان وأصحابه يلقون جرب السّويق يتخفّفون منها [ للنّجاة ] ، وكان ذلك عامّة زادهم ، فلذلك سمّيت غزوة السّويق . و لما رجع رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، والمسلمون قالوا : يا رسول اللَّه أتطمع أن تكون لنا غزوة ؟ قال : نعم . وقال أبو سفيان بمكّة ، وهو يتجهّز : كرّوا على يثرب وجمعهم * فإنّ ما جمّعوا لكم [ 1 ] نفل إن يك يوم القليب كان لهم * فإنّ ما بعده لكم دول آليت لا أقرب النّساء ولا * يمسّ رأسي وجلدي الغسل حتى تبيروا قبائل الأوس و * الخزرج ، إنّ الفؤاد يشتعل فأجابه كعب بن مالك بقوله : يا لهف أمّ المسبّحين على * جيش ابن حرب بالحرّة الفشل إذ يطرحون الرّجال من سئم الطّير * ترقّى « 1 » لقنّة الجبل « 2 » [ 2 ] جاءوا بجمع لو قيس مبركه [ 3 ] * ما كان إلّا كمفحص الدّئل [ 4 ] عار من النّصر والثّراء « 3 » ومن * أبطال أهل البطحاء والأسل

--> [ 1 ] لكلّ . [ 2 ] إذ يطرحون الرجال من شيم * الطير ويرقى لقيه الجبل [ 3 ] مبركة . [ 4 ] الدّول . ( 1 ) . ورمى . A ( 2 ) . الحمل . B ، لقتة . P . C ( 3 ) . الثرى . P . C